مواقع واعلام

صـور

** اهــــــلا وسهــــلا بكم في الهدف الثقافي...... نتمنى لكم جولة هادئه في رحاب الفن والادب الذي نطمح ان نهئ اطيافهما قريبا ان شاء الله ...... لوحة تشكيلية ام خط عربي .....نص مسرحي ..... مقال ادبي او نص شعري عربي ام  مترجم .........صورة مؤثرة لمخلفات يد ارهابي نتن..... رواية عربية او قصة قصيرة ..... الهدف الثقافي معكم اينما كنتم يستقبل انتاجاتكم في كل مجالات الادب والفن ..... تحياتي لكم  اينما كنتم **

لوحات خط

لوحات زيتيه

ضحايا الارهاب

المكتبه

 

صالة الضيوف

اتصل بنا


رسول الصغير / هولنده

* السبت 20 /5 / 2006

مسرحية ليلة الزواج

saghir35@hotmail.com

نصوص اخرى

 

تأليف : فيرا ايكن ، رسول الصغير


ترجمها عن الهولندية : رسول الصغير



( الجمهور في باب القاعة . تخرج إليهم الممثلة وتدعوهم إلى دخول القاعة.. تحدثهم )

هي - سيأتي.. أنا متأكدة . إنه سيأتي هذه المرة... سيأتي....لابد أن يأتي ، لا تقلقوا إنه قادم. سيأتي..هو
يحبني، يحبني كثيرا كثيرا.. كان يعشق عيناي.. يعشق شعري. .يدأي.. أصابعي.. كل شيء...كل شيء..كنا
نعيش أحلى قصة حب ...
كان رومانسيا.. حساسا.. كانت كلماته مشرقة كالشعر.. كلمات شعرية.. كان يعشق عينيّ كثيرا..كان لا يحتمل أن يراني أبكي..لا تبكي ( حبيبه )..لا تبكي.. ( فدوه ) لم يكن يتحمل أن يرى دموعي.. وإذا ما
بكيت فعلا ورآني.. يصبح كطائر بلله المطر.. كان يقول : دموعك الممزوجة بالكحل ترسم على خدي
قضبان الوحشة..كان يحب أن يضحك.. كان مرحا ولكنه إذا أراد أن يغني، يغني الأغاني
الحزينة...نعم.....
يجب عليه أن يأتي.
إنه آت ، لابد أن يأتي...سيأتي. لا أعرف لماذا ولكن لدي إحساسا بأنه...
لقد انتظرت طويلا..أنا..وحدي في هذا الانتظار الموحش،هذه الوحدة..
أنا.. وهذه الجدران..
هل تعلمون أن هذه الجدران صارت كل حياتي.. صارت تأريخي..
أنا أتكلم فقط معهن.. وعاما بعد عام أصبحت تتكلم معي... هي تعرف كل شي عني ..تصوروا أن صبري
وانتظاري جعلا حتى الحجر يتكلم..لكنه لم يأت..
كل صباح أضع ماكياجي وألبس أحلى ثيابي وأغني له أجمل الأغنيات التي يحبها لكنه لم يأت..كل
يوم..كل يوم أرقص له ، لكنه لم يأت.. انتظرت سنينا طوال لكنه لم يأت.. كتبت له أجمل
الرسائل لكنه لم يأت..
هل تصدقون أنه هرب حتى من أحلامي .. صليت ، صليت ودعوت ربي أن يعيده لي.. ربي
أرجعه لي .. ربي أرجعه لي ..إلهي رحمتك الواسعة. أتوسل أليك أن ترحم امرأة صلت عمرها كله لك..

(فاصل)
هي - حذاءك نتن
هو - رائحة غريبة
هي - حذاءك نتن

هو - عندما رأيت ساحة المدينة ، لم أتعرف عليها للوهلة الأولى. ولو كنت قد اتجهت ببصري إلى الأسفل لما
استطعت أن أرى الشارع أبدا ولما تمكنت من الوصول إلى هنا.

هي - أين كنت ؟

هو - نظرت إلى الساحة كلها..البنايات ذاتها ولكن شيئا ما تغير..هل يعقل أن مكانا آخر يحتوي على نفس
البقع الحمراء..لا..لا يمكن..إذن يجب أن أقرر...
لقد قررت أنني عرفت أين كنت..هناك...ومن هناك كانت في منتهى السهولة ، من دون
مشكلة جلست في الباص ....
معمل الورق والكرتون في نهاية الشارع .. مدخل موقف السيارات بجانب البيوت الكبيرة ، المسرح على
اليسار. نظرت إلى أسفل.. يافطة كبيرة.. رأيت بقعا حمراء على الجدار ، تلك البقع الحمراء ، تلك
الحمراء...الحمراء.. نظرت مرة أخرى إلى أعلى.. جلت ببصري حول الساحة ومن خلال قطعة في الجدار عرفت كل شيء... ومن دون أن أفكر وجدتني هنا.. نعم أنا هنا.

هي - (ينبعث صوتها بوهن ) هنا..أنا بقيت وحدي هنا. هنا في الخلف.. وقد اعتقدت بل أيقنت بأنني سأموت هنا وحيدة ، ولكن ليس بهذه الطريقة.. ليس بهذه القسوة.. ليس بهذه الوحشة.. كنت أريد أن أموت ولكن ليس بهذه
الطريقة.. من دون أن أستطيع أن أفعل شيئا .. من دون أن احمل معي أي شيء ذي قيمة ... ليس بهذه الطريقة . أنت تقف هناك ، قرب الباب ... دون أن تنظر إليّ ولو مجرد نظرة ،وتقول إنها رائحة غريبة..لماذا يتحتم عليّ أن أبقى وحيدة .. لماذا يتحتم عليّ أن أموت بهذه الوحشة ؟

هو - لكنها فعلا رائحة غريبةَََ.

هي - وكيف يمكن أن تكون الرائحة إذن .. لماذا لم تعطني قائمة برغباتك وطلباتك..ماذا كنت تتوقع أن تكون
الرائحة؟ أيّ رائحة تريد ؟ أيّ ورود كان على أن أحضرها لك ؟ أيّ فستان عليّ أن أرتدي ، أيّ موسيقى تريد أن تسمع ؟ هل تسمح لي أن أضحك ؟ ربما ؟ وماذا ؟ أيّ نوع من الشراب تريدني أن أقدمه لك ؟ هل أنت عطشان؟

هو - نعم



هي - لماذا؟
هو - كانت رحلة شاقه.
هي - لماذا؟
هو - كانت هناك عقبات كثيرة.
هي - لماذا؟
هو - هل تسمحين أن اقترب منك؟
هي - ابق في مكانك..أنا سأقترب منك .( تتقدم نحوه وهي تحمل كأس ماء بيدها. تناوله الكأس ثم تحدق
في عينيه) أنا لم أعد أعرف أشياء كثيرة...هل غنيت؟

هو - ربما..هل سمعتيني ؟
هي - صوتك.. قل شيئا ما؟
هو - لماذا؟
هي - صوتك مبحوح
هو - لا..لا..لا أبدا.ل لو كنت أصرخ لعرفت ذلك..
هي - لقد بحّ صوتك ولكن ليس بسبب الصراخ .. لقد بح صوتك بسبب الغناء ...
هو - هذا غير ممكن
هي - ( تصرخ في وجهه ) أخرج من بيتي إذن أيها..الغريب
هو - ( يهمّ بحمل حذاءه من الأرض )
هي - لا....أنتظر
هو - هل عليّ أن ألبس حذائي ؟
هي حذاؤك وسخ . دعتي ألمعه لك أولا ثم يمكنك أن تلبسه ( تبدأ بتفريش الحذاء ) إنني أجد هذا
ممتعا
هو - ( يحاول بدء الحديث معها ) كل شي صار من تلقاء نفسه.. تلقائيا ،هل تفهمين ؟
هي - لا. لا عليك أن تظن أنني أفهم كل شي ( تفرش الحذاء بعصبية ) إذا أردت كاس آخر من الماء عليك أن تأتي به بنفسك
ه – لا ، شكرا..لا أستطيع الآن.. بعد قليل ربما سأشرب كأسا آخر..إذا سمح الوقت..
هي - ( تنتهي من تلميع الحذاء ) تستطيع حضرتك أن تلبس حذاءك مرة أخرى .هل يزعجك إذا ناديتك بحضرتك ؟
هو - حضرتك؟
هي - أحب ذلك
هو - هل أستطيع أن أقترب منك؟
هي - البس حذاءك..واخلع معطفك
هو - (بفرح وسرعة يلبس حذاءه ويخلع المعطف ويعلقه في الزاوية)..هل يزعجك إذا دخنت ؟
هي - ( تنسحب بهدوء إلى الخلف ) أريد أن أقف بقرب التلفون. هل يزعجك لو...فيما إذا شعرت أن ذلك
ضروري! ، أن أتصل بالشرطة؟
هو// لا لا لا ، أنا لا أحب التدخين أصلا .. أبدا لا أريد أن أدخن .. ثم أنني مجرد مبتدئ ، وأعتقد
أنني لست بحاجة إلى التدخين..هل فهمت؟ سوف لن أدخن.لا أظن ذلك ضروريا
هي - لا
( صمت)

هو - هل عليّ أن أناديك بحضرتك أيضا؟
هي - حضرتك؟ لا، ليس ضروريا.هذا خيار شخصي
هو- حقا؟
(صمت)
هي - لماذا ؟ .. كلما أراد شخص ما في مكان ما أن يبدأ معي بشيء ما ، يبدأ بالتدخين
هو - لأنه. . ( ينظر إلى السيجارة التي لم تشعل بعد) لأنني توقفت عن أشياء كثيرة.. يوما بعد يوم .. كلها
عادات ، عادات لم تستحكم فيّ بعد .. لكني أجد نفسي مثل...
هي - مثل ماذا؟
هو - مسخ.. خاو.. فارغ
هي - وهل تملأ السيجارة حيزا ما؟
هو/ - اسمعي: أنا أريد .. أنا أريد أن أبدأ بأشياء كثيرة ولكن كيف يمكنك أن تبدأي بشي أنت لا تعرفينه..
اعتقدت التدخين .. نعم التدخين. لقد رأيت هذا كثيرا وأعرف عنه أشياء كثيرة ثم بعد أن بدأت أعتقد أنه
يعطيني جوّا ما كي أبدأ بأشياء أخرى
( صمت)
هي - أين كنت ؟
هو - يجب أن أفعل شيئا ألان!
هي - يجب أن تتكلم ؟
هو – لا ،لا ، يجب أن أفعل شيئا ما.. أظن أنني فقدت شيئا ما..أضعت شيئا ما في الطريق..لكنه شعور


فقط. قولي لي بصراحة!.إذا ما نظرت إليّ جيدا ، هل تفتقدين شيئا ؟هل تشعرين بأنه ينقصني شيء ما؟ هل فقدت شيئا ما ؟ هل تعرفيني ؟
هي - ( تحدق في عينيه لكنه يشيح ببصره عنها ) ماذا تريد بالضبط ؟
هو - أنا..هل تستطيعين أن تنطقي باسمي..ماذا علي أن أفعل ؟
هي - أولا دعتي أنظر في عينيك.
هو - أنت؟
هي - نعم عينيك أنت
هو - هذا قاس. مؤلم
هي - هل لديك بديل آخر؟
هو - هل هذا ضروري حقا؟
هي - نعم
هو - ( يستجيب.تمسح دموعه) هل تعرفيني؟
هي - أنت سألت السؤال الخطأ
هو - ماذا تريدين أن أسألك؟
هي- أريدك أن تسألني ماذا أرى؟
هو - ماذا ترين إذن ؟
هي – ( تحدق في عينيه وتتحدث بعد تأمل)
أرى شبحا..أرى الموت.. وكأنه أخاك الصغير .. أنت تحبه..ولكنك تقرأ له الدرس..
أرى هناك في الخلف عبدا..رجلا عاريا يزحف.. يزحف.. حتى تسحق عظامه..ولكنه لا يجد ذلك
قاسيا.. إنه لا يعرف كيف يمشي.. ثم أرى شخصا أو عرّافا قسّم الكون ورتبه على
هواه.. الجميع ينظرون أليه بإعجاب وثقة .. ثم أرى ساحرا يستل الغضب من
الآخرين..إنه يجعلك تستمتع ، تضحك طويلا! ,، وهناك في أقصى الوراء أرى شخصا أعرفه من
الماضي..
هو - وهذا هو أنا ؟
هي - لا..هذا ما أراه...هذا ليس وعدا
هو - ليس وعدا ( يهم بالذهاب)
هي - أرجع. أنتظر
هو - وهل هذا ضروري ؟
هي - نعم .أنظرا ليّ .. ماذا يعني الوعد؟
هو - أنا لم أعد أحدا بشي..على الأقل لحد الآن
هي – إذن ؟
هو - إذن.
هي - أنت لا تعرف ماذا يعنى الوعد ؟
هو - أنا لا أعرف. لا أعرف ما هو
هي - الرجل الذي يغنى...الرجل الذي يغنى حتى يبح صوته..ماذا أسميه ؟
هو - أنا لم أعد بشي..لكني عوقبت..لا أدري..إن كان صحيحا حتى هذه أللحظه
هي - إذن؟
هو – ماذ1ا ؟
هي - أنت لم تعدني بشي؟

(صمت)

هو - لكني عرفت..عرفت بشكل مؤكد عندما أخرجت المفتاح من جيب معطفي ..أن الباب سيفتح
وعرفت أيضا أن هناك شخصا ما. لقد أصبت بالفزع عندما رأيتني بينما لم يصبني الفزع عندما رأيتك.. ولكن لماذا.. أنا لم أعد أحدا بشي ، وربما أنت من وعدني بشي
هي - ( تضع يدها على فمها) (........) اسسسسسسسسسسس ، أس ، هناك فرق كبير بين الوعد نفسه كوعد وما
بين الاتفاق على الوعد. وهذا هو الاختلاف.
هو- أنا لا أفهم هذا!
هي - هو مؤلم أن تنظر في عيني ، أليس كذلك ؟
هو - نعم
هي - هذا ما أعنيه. الصباح يدور مع الوقت .. الجو صاف والريح خفيفة وفستاني الأبيض تنفخه الريح ويصبح أكبر مني بينما تصطك أسناني من الانفعال . فهذا كان يومي.. كان يوما جميلا في حياتي. الكل ينادي
باسمي ، وكنت أشعر بوجودي .. ليس فقط باسمي ولكن بحبي.. لم يكن لدي أدنى شك..الدقائق
تمضي بطيئة.. هو يرفع إصبعه كي يتلقى الخاتم .. ( لحظة)..هذا شيء حسن بالتأكيد.حبيبي! لحظة من
فضلك..لا يوجد أيّ خطر سوى ضحكته العريضة.. تلك اللحظة.. تلك اللحظة.. في تلك اللحظة كنت
هناك ثم اختفيت.. فكرت حينها أنني أراك ، ولكنك اختفيت.. ما كان عليّ أن
أنتظر..اللحظة القادمة .. والقادمة.. والقادمة والق...




( صمت)

عندما بدأ الناس يغادرون..الحقل قد تم حصاده . . وانتهى الموسم ، ثم جاء الموسم القادم
وانتهى ، والقادم، والقادم.. كل لحظة كانت بمثابة صخرة راسخة تؤسس لسلم من الصخور، تتلوها صخرة
وصخرة لأنني أضعت شيئا ما في مكان ما، مثلك تماما..
اخبرني ، لو نظرت الآن إليّ . هل تفتقد شيئا ما؟ هل تعرفني؟
هو - ( مأخوذ ا ) نعم..أنت تشبهين شخصا ما
هي - أنا ؟
هو- لا.لا. القصة التي أخبرتنني بها تشبه قصة شخص ما
هي - كيف؟
هو - ليس لأن شخصا سبقك وأخبرني بذلك ..لا.لا.أنت الأولى
هي - ماذا تقصد؟
هو – أنا لم أعد أحدا بشيء
هي - لم يعدني أحد ما بأي شي
هو - أشعر بأنني مسخ.. فارغ
هي - هل تشعر بشيء ما في رأسك ؟
هو - نعم.. ولكن ، أنا فقدت شيئا ما .لا أعرف حجمه وما قيمته..
هي - أربعين
هو- أربعين؟
هي - دعنا نفترض أنها أربعون..هل يكفي هذا؟
هو - هذا كثير
هي – أتظن انه كثير؟
هو - أكثر من كثير تقريبا
هي - حسنا أربعين كاف جدا..أنت أضعت أربعين ولكن يمكنك أن تستعيدها
هو - أظن أنه بقي لي بعض الشيء في مكان ما، أليس كذلك ؟
هي - .. دعنا نقول أن لديك أثنين. ولكن البقية .. ألثمان والثلاثون التي تبحث عنها..
أنت لا تعرف أين فقدتها .. ولكني سوف أساعدك بالبحث عنها.... قل لي لماذا تعتقد أن من السوء
أن تعدني بشيء؟

هو- هذا ليس سيئا ولكني لم أجرب ذلك. أردت أن أفعل ذلك.. لكن ذلك لم يحصل..لم أعد أحدا.
هي - ولماذا أردت أن تفعل ذلك ؟
هو - لأني كنت أثق.
هي - لماذا لم تفعل إذن؟
هو - لم يكن بمقدوري تجاوز الموانع. .فات الأوان.. تأخرت كثيرا.. القدر غلب الحذر.. كذلك لم أستطع أن
أرجع مباشرة .. لا أريد أن أبرر ذلك ب...
هي - هل تريد أن تقول شيئا ؟
هو - كلا..( صمت ) لو أنني وضعت قلبي هناك.. لبقي ينبض..
لقد وضعت المفتاح بالقفل واستجاب.. لم يراودني الشك..عندما استعرضت المكان عرفت أن الأشياء
القيّمة تبقى قيّمة مهما تقادم الزمن عليها .. إذا وضعت في مكان آمن. عندما غادرت وضعت كل أشيائي القيمة في حقيبة.. كل أشيائي ولكني الآن..أعود بيدين خاليتين .أشعر أنني مسخ .أشعر أنني مفقود..فارغ..
لقد كذبت وأنا الآن أشعر بالعار لأنني لم أفعل شيئا ولأنني لم أترك خلفي أي شيء....إنني أشعر بالعار لأن
الموسم انتهى ولم تحصلي على أي شيء وها أنت تنظرين في عيني.. وتنتظرين شيئا مني .أعذريني لأنني
أشتكي من آلامي ..لم أعد قويا .. لم تعد لدي القدرة على تحمل المزيد بعد الآن.. وأنني لأعجب من حماقتك.
أنت تريدين من خلال النظر في عيني ، في لحمي .. اكتشاف الموت والشجاعة فيّ !
هي - أنت ما زلت تكذب .. هل تعرف ذلك؟
هو - لا
هي - (باستغراب)...لا؟ أنت تكذب لأنك تحني رأسك إلى الأرض ولكنك تفعل ذلك لأنك تصرخ .. وتطلب
مني أن أنظر في عينيك ، لذلك أنا أطلب منك أيضا أن تنظر في عيني .. أنا لم أجّرب
ذلك..عندما ذهبت ..(هو يذهب إلى الباب ولكنها تسحبه إليها)
إذا لم تكن قادرا على ذلك تستطيع أن تسأل .
هو - أسأل؟
هي- عندما ذهبت كنت قد سألت نفس السؤال. وكانت هذه فرصتي الأخيرة. كنت قد سألت نفسي ، أنت الآن
بعيد جدا.. لقد انتهى كل شيء. لقد سمعت صوت الباب .. كنت تقف هناك....هل كنت مهيأة

للموت ؟ ما كان ينبغي لأحد أبدا أن يعرف هذا..لم أكن أريد ذلك..في تلك اللحظة بالتحديد. كما لو أنني لم أتعلم أبدا.. انتظرت اللحظة القادمة . .والآن تجيء الدقائق كالطوفان واحدة بعد الأخرى ومع كل لحظة تنتهي.. انتظر اللحظة القادمة ثم القادمة ثم القادمة..
( صمت طويل)
هو - والآن..
هي - لقد أحضرت كل شيء..الشموع والحناء ..
(يحضران الشموع والحناء استعدادا لليلة الزفاف)
هو - أريد أن نأخذ صورة تذكارية. ممكن؟
هي - طبعا ممكن.(تطلب من أحد المشاهدين أن يلتقط لهم صورة تذكارية)
هو - أريد أيضا أن يقف بعضهم خلفنا في الصورة.. كشهود..
هي - تضحك ( يلتقط أحدهم الصورة ).

 
     
 

الصفحة الرئيسيه