مواقع واعلام

صـور

** اهــــــلا وسهــــلا بكم في الهدف الثقافي...... نتمنى لكم جولة هادئه في رحاب الفن والادب الذي نطمح ان نهئ اطيافهما قريبا ان شاء الله ...... لوحة تشكيلية ام خط عربي .....نص مسرحي ..... مقال ادبي او نص شعري عربي ام  مترجم .........صورة مؤثرة لمخلفات يد ارهابي نتن..... رواية عربية او قصة قصيرة ..... الهدف الثقافي معكم اينما كنتم يستقبل انتاجاتكم في كل مجالات الادب والفن ..... تحياتي لكم  اينما كنتم **

لوحات خط

لوحات زيتيه

ضحايا الارهاب

المكتبه

 

صالة الضيوف

اتصل بنا

عبد الحسين ماهود / العراق

*الاربعاء 14 /  6/2006

مسرحية : غضب بلا هواده

ahmahood@hotmail.com

   
 

 
 

 


تأليف:عبد الحســـــين ماهود



المخدع، القبو ، الموضع ، المسرح00امكنة تجري فيها الاحداث0وثمة أكياس رمل ووسائد وأسلاك شائكة يتشكل منها فضاء المسرح لتشير إلى الأمكنة أعلاه

في المســرح

المرأة : ( تمثل دور المغنية 0 تغني )
خذ مني جسدا ملتهبا وامنحني ثغرا طاغيا
ذق مني طعما كالشهد وليعصف موجك بالوجد
الرجل : ( يمثل دور العجوز ) ابعدي عني ذلك الجسد0خذيني دون ثغري ، ولتقع عيناك بعيني ، فلا سر تحمله العيون سوى الشهوة
( يسقط حذاء عسكري من سقف المسرح 0الرجل والمرأة يتخليان عن دوريهما 0 ينزعان أزياء دوريهما ويقذفانها في عمق المسرح0 يغلقان فتحة المسرح بلافتة تقول - أغلق المسرح لمخالفته الشروط الفنية - )
الرجل : ( يتجه نحو المخدع )
المرأة : ( تتجه نحو الموضع )

في المخـــدع

الرجل : ( يقوم بتعليق ملابس وبدلات مختلفة على مشاجبها 0 يعثر على شاجور 0 يلتقطه متفحصا إياه ) هي الشهوة إذن حين نمنحها اســـم الحقد ( يقوم باخراج كمية من الرصاص من جيوب الملابس التي علقها) والحقد طرب القياصرة حين يزهق لهناءتهم الدم بلا ثمن0 فهل نفكر إذن بأي عدد كان من حيوات البشر؟00( يقوم بتعبئة الشاجور بالرصاص الذي جمعه )

في الموضـــع

المرأة : ( تلقي نظرة متفحصة إلى الموضع0 تقوم بإدخال المواد - المنتشرة حوله إلى داخله، والتي منها زمزمية، قصعة ، صف رصاص - الخ00تلتقط بندقية من داخل الموضع0تنزع شاجورها وتقوم بإفراغ - الشاجور من الرصاص )
- لنفكر معا بأي عدد كان من حيوات البشر

في المخـــدع

المؤثر: ( ضحك متواصل لطفل مع هبوط دمية طفل من سقف المسرح )
الرجل والمرأة : ( ينسحبان من موقعيهما ويقتربان منه 0يحيطان به0 تتشابك أيديهما ليجلسا الطفل على الأيدي ويقومان بهزه كالأرجوحة )
صوت الطفل : ماما 00 لماذا ينتصب رأسي فوق جذعي ، بينما تستقر أقدامي فوق الأرض ؟00
المرأة : لو إن رأســك من يستقر على الارض00هل للأحذية أن تقيه من ترابها ؟00
صوت الطفل : لا0ولكن هل تصلح خوذة أبي لمثل هذه المهمة ؟00
المرأة : لا00لا0ولكن اسأل قيصرا قد أشرك اباك في حلمه ، ذلك الحلم بعودة الزمن الغابر كي يلتمس معه قصصا تشد العزم للصراخ بوجه عالمنا المتحضر هذا (تدخل غرفة في المخدع حاملة الدمية )
المؤثر : ( ضربات متكررة مع عواء قط وصراخ طفل )
المرأة : ( تبرز يديها من قضبان الباب بقفازات ملطخة بالدم ) كان موته متحتما كي نقطع خيط العنكبوت ونروي بالحب أعماقنا الخاوية

في الموضـــع

الرجل : ( يمسك بندقيته ) تلك هي العلة يا نفسي 0علة اعتذراليك عن تسميتها أيتها النجوم الطاهرة 0 ومع هذا 00لست عازما على سفك دمها ولا على تمزيق بشرتها النقية كالثلج ، الصقيلة كمرمرالقبر0 غير إن موتها متحتم وألا خانت رجالا آخرين ( يقوم بتفكيك البندقية )

في المخـــدع

المرأة : متحتما كان موته00كي نقطع خيط العنكبوت ، ونروي بالحب أعماقنا الخاوية ( تنزع القفازات 0تنظر إلى أصابعها وتصرخ ) لقد انتهى كل شيء ، وكأن لا حبلا سريا قد لفظه يوما رحمي
صوت الطفل : ( من بعيد ) ماما
المرأة : وتمرض0 في زمن يستحيل فيه بيت الدواء إلى بيت للداء0 وكما السرنجات تنخر أغطية قناني الخمر 00تبدو علب الدواء بلا أغطية ، لتتلاقف الممهورة منها أيد كأيدي الشرطة المغلولة لسوى الواشرات

في المســرح

المرأة : ( تنتقل إلى المسرح 0 تقرأ اللافتة وتعلق ) ومع انقطاع سيل الواشرات تغلق المسارح أبوابها 0 من أغلق هذا المسرح ؟00
( يسقط حذاء عسكري ثان من سقف المسرح )

في القبــــو

الرجل : ليس سوى الجناة ودور جديد يعد0 بل قل دورا ازليا00كل الطرق فيه تؤدي إلى الزوال

في المســـرح
المراة: ( تمسك بالحذاء . تتطلع فيه و كأنها تقرا الطالع ) فرس هزيله . وسيف معقوف . وثمة معركة يتفتت فيها العقل ويموت الطغاة . ( تقذف بالحذاء ) أين أنت . يا فارس أحزاني .. أيها الطاغية .
صوت الرجل : حبيبتي
المراة : كنت
صوت الرجل: حبيبتي
المراة: كنت

في القبـــو


الرجل: ( تحت التعذيب) لا .. إن عملكم هذا يدهشني مثلما يؤلمني . سيدي .. ما معنا الضرب بالهراوة ؟ أهي مهنتكم الشريفة التي لا يستغنى عنها , أم تمرين عسكري شاق لإدامة القسوة ؟ .. أيلزمكم انتزاع اعتراف إضافي بذنب اقر بارتكابه , أم الإعداد الامثل لي كي أصبح مقاتلا بمعنى الكلمة ؟ ..أخ.. الرحمة.

في المخــدع

الرجل: ( يدخل المخدع متألما) الرحمة
المراة: (تستقبله) أيطلب الرحمة حي؟
الرجل: بل ميت.
المراة: رائحتك العفنة تشير إلى ذالك.
الرجل : تلك قذارة القبو حملتها أدراني إليك . ( يخلع ملابسه ) .
المراة: ( تساعده على الاغتسال ) أنت لا تصلح لسوي العشق , ولا
يمكن أن تكون ظافرا الا في نصر سهل,, أمنحك فيه جسدي.
الرجل: ولكن , ليس بعد أن أصبحت بهيمة .. فقدت عنادها في ساعة الخطر .
المراة: العناد أ م الرجولة ؟00
الرجل : سأبحث عن رجولتي هناك . ( يهم بالانطلاق نحو الموضع ).
المراة: (تمسك به ) لا طفل هناك يحدق بحياته الخطر . ولا مخدع لبقايا امرأة
الرجل: لك الهواء أيتها المراة. ولحياتي الخطر. إن رصاصة الرحمة هناك أهون من التلويح لي بالهراوة . في القبو عشت محطما. كانوا يضربونني ليل نهار , رغم إقراري بذنبي وانصياعي لأوامرهم . لقد ألبسوني غطاء الرأس هذا بعد رحلة القبو المهلكة .
المراة: أتخرج من قبوك كي تلقيني في قبو ؟
الرجل: تلك هي الحياة.. أقبية .
المراة: سأحرق قبوي بما فيه ( تقوم بالعبث بأثاث المخدع . ترفع بيدها مجموعة كتب لتريها إياه ) هل أمزقها تلك ؟00
الرجل : لا 00( يستدرك ) لا مانع لدي
المرأة: ماذا ستقرأ هناك ؟00وهل لك أن تكتب ؟00
الرجل :لست ملزما بالكتابة لمسرح مغلق
المرأة : والطفل ؟00
الرجل : ها أني أربط مصيري بزهوه
المرأة : وأنا ؟00
الرجل :احلمي في أن تكوني امرأة من نساء القياصرة
المرأة : كي احرق كل هراوات الأرض
الرجل : لا بأس أن تحلمي أو تتوهمي ( يغادر المخدع باتجاه الموضع )
المرأة : ( تقوم بإعادة ترتيب الأشياء المبعثرة ) حين تتلقفه الأحضان 00يبول الطفل على الصدر 0 فخير للصدر أن لا ينتصب بمواجهة فوهات البنادق مغادرا دفء ذلك البول النبيل 0 وحين تتفاقم أزمة السيد القابل للهضم، كتفاقم أزمة القناني الممهورة 00يتجرد الطغاة من جاذبيتهم ، كتجرد الكلمات الرنانة من قدرتها على السحر
المؤثر : ( نعيق بوم )
المرأة : ليكن هذا البوم الناعق سيد هذا المسرح

في المســـرح

المرأة : ( تنتقل إلى المسرح ) وفي المسرح لم تكن العبرة في التجهم (تمثل ) ليت هذا الجسد الصلد يذوب فينحل قطرات من ندى0
أو في التمايل 00
المؤثر : ( تنطلق موسيقى راقصة )
المرأة : ( ترقص على أنغام الموسيقى ثم تنقطع عن الرقص بعد برهة ) بل العبرة في أن تكون غاضبا 0اغضب 00 ولكن بلا هراوة 0 لك أن تعرف كيف جئت إلى هذه الأرض ، ولماذا ترغب في البقاء عليها 0 وعليك أن لا تميت أحدا حتى لا تشم في الموت رائحة للخلود0 لاشيْ في الموت يحقق ما يوازي ولادة طفل غير مضطر لان يموت

في المــــوضع

الرجل : ( يستخدم هاتفا حربيا ) من صفر على شمال النسبة الثابتة إلى العدد واحد 00هل تسمعني ؟00 اجب
واحد عدد صحيح في النسبة الثابتة يساوي النسبة الثابتة 0واحد عدد خاطيء في النسبة الثابتة يساوي واحد 0 من صفر على شمال النسبة الثابتة إلى العدد واحد 00هل تسمعني ؟00 أجب0
هنا وفي قلب المعاناة00حيث التباعد في المكان ، وحيث التوحد مع مياه هور آسنة وقصب مليءبالخنازير00حاذر من أن تعرض صدرك لرصاص القناصة القابعين بين أعواد القصب ، وغير الآبهين للسعات البعوض التي تنخر أجسادنا دون رحمة 0
من صفر على شمال النسبة الثابتة إلى العدد واحد0 هل تسمعني ؟00 اجب
لقد شن البعوض هجومه الكاسح عليّ ( ينهي الاتصال 0يهيء لنفسه استرخاء يتيح له التأمل ) مع الخطوط الأولى لظلام الليل 00ترتمي في الوحل ، وفي ذهنك ذكرى لمخدع خلفته هناك ، لم يحو غير خرق بالية لأمرأة مستوحدة وطفل عليل 0 ( يهتف ) ها أني قد تخلصت منك ياحمقائي الصغيرة 00لقد دخلت مملكة ما ولجتها أنت أبدا 0 فهل تستطيعين بلوغي ؟00

في المخــــــــدع

المرأة : لماذا ؟00لماذا استنشق في سأم الأيام العرجاء عطر زهور لا تروي صحرائي سوى بالآلام ؟00 أنجبتك الأنفة وحشا كاسرا من الكبرياء 00فأنجذبت إليك حتى ارتطم الرأس بكل صخور الأرض 0 كيف لك إذن أن ترميني في أحضان اليأس ، دون أن تفهم ما معنى الهبوط إلى الحضيض ؟00

في الموضـــــــــع

الرجل : ( وجلا ) مع ما ينتابيني من القشعريرة أمام رؤية الدم 00ارتعد رعبا من الحرب 0 ولكنني افهم كيف أدافع عن طفلي ، ذلك الذي لا يفهم في هذه اللحظة ما يحدث لأبيه 0
المتخاذلون لا يقوون على شم رائحة القرنفلة 00تلك التي تعني السعادة 0 وحتى لا يشعر الطفل بالخجل من وضع أبيه 00يكون الأهون أن أموت أو أموت

في المخــــدع

المرأة : لا (تلتقط دمية الطفل من الفراش وتحملها الى داخل الغرفة
المؤثر: ( ضربات مختلفة تمتزج مع صراخ طفل ومواء قطة ) هي الشـــهوة إذن ، حين نمنحها اسم الحقد ( تخرج من الغرفة 0تنزع قفازاتها الملطخة بالدم ) لنمنحها ، تلك الشهوة 00اسما آخر0 اعني الحب
تعال إذن يا فارس المسرات 00كي نهاجم العناكب التي تنسج خيوطها في الأعماق 0 أنا لست سوى حسناء مسترخية بين وسائدها تتوسل إليك 0أنظر إلي 00انا الشاحبة العارية إلا من ثوب يبيح لك أسرار أنوثتي 0 تعال إلي 00 فأني سأحتضر لو ظلت أحضاني جرداء 0 تذوق بكل طغيانك نشوتي 0 اجعلها تصول كي تحلق عاليا وتقطف مسراتنا الغامرة

في الموضــــــــــــع

الرجل : ( يقف حاملا بندقيته في نوبة حراسة )
المرأة : ( تهاجمه ممسكة ببندقيته محاولة خطفها منه )
الرجل : ( يقاوم ) ابعدي عني ذلك الجسد الملتهب 0 خذيني دون ثغري 0 لتقع عيناك بعيني
المرأة : أنا لست سوى امرأة لا أحب فيك سوى الرجل
الرجل : ( ينتزع منها البندقية ويطلق اطلاقة في الهواء ) تلك رجولتي
المرأة : تبا لها 0رجولة بلا مخدع
الرجل : وهذا ؟00 ( يشير إلى الموضع )
المرأة : مخدع من الجنفاص
الرجل : وتلك أثاثه ( يخرج من الموضع جميع الأشياء التي في داخله ذات العلاقة بالشؤون العسكرية )
المرأة : ( تدعوه للكف عن عمله 0 تقوده متوسلة إلى المسرح ) تعال معي

في المســــــــــــرح

المراة : (تصل بالرجل إلى المسرح ) هو ذا عالمك 0 دع كلماتك الساحرة تنير خشبته
الرجل : لا سحر في كلمات تتعرض للشطب
المرأة : ( تغني راقصة على أنغام الأغنية )
خذ مني هذا الجسد الملتهب وامنحني جسـدا طاغيا
ذق مني طعما كالشهد وليعصف موجك بالوجد
الرجل : ( يصفق لها بعد إنتهاء أغنيتها ) هل لهذا المسرح أن يمنحك رغيفا من الخبز ؟00
المرأة : كلا

في الموضــــــــــع

الرجل : ( يلتقط بندقيته المركونة على جدار الموضع 0 يتنكبها 0 يقف بملل في نوبة حراسة )
المؤثر: ( موسيقى موحشة )
الرجل : سأبدد الحزن بذكرى تمر على الخاطر 0 تلك لحظة في الحياة كنا معا قد تمتعنا بهناءتها
المؤثر : ( ضرب قدم على الإسفلت )
الرجل : ( متأملا ) حين يضرب على الرصيف كعب عال 00ينقطع سكون الليل مثلما يقطعه هنا عواء السعالى ( ينتابه خوف يدفع به إلى خارج المكان )

في المخـــــــــدع

الرجل : ( يأتي حاملا خوذته الحربية ) سأحدثك عن زمن آت ، عبر ركام هذا الزمن الغادر الذي سنشيع معه كل تعاستنا
المرأة : ( تستقبله مستفزة ) زمن آت00قد أجدك فيه محتضرا دون حراك ، على شاطيء بحيرة من دم ، تحت أكداس من جثث الموتى التي قد تلفظ معها أنفاسك الأخيرة
الرجل : العبرة في أن تبقى هامتي ( يرفع رأسه إلى السماء )
المرأة : ( تقاطعه ) قد تموت الأشجار واقفة ، ولكنها سرعان ما تنحني للريح
الرجل : كيف لي أن اجعل الطفل ينعم بالحرية ؟00
المرأة : ( بحسرة ) الطفل ؟00
الرجل : مابه ؟00
المرأة: ( بعد تردد ) أغضب 00ولكن بلا00
الرجل : ( يقاطعها ) أهو السقم ؟00
المرأة : ربما
الرجل : ( ينتكس حزنا فتسقط الخوذة من على رأسه ) لا نفع لي بها
المرأة : ( تواسيه ) لتكن لنا الجنة على هذه الأرض
الرجل : جنة بلا شوارع من ذهب 0 بلا ملائكة
المرأة : ولكنها لا تخلو من حمقاوات صغيرات
الرجل : ( يستجيب لها بعد تردد ) ومن فرسان للمسرات
( تسقط جثة القطة المقطوعة الرأس من سقف المسرح )
صوت الطفل : بابا
الرجل : ( يفاجأ ) الله !00
صوت الطفل : بابا 00من أمات قطتي ؟00 ( مع هبوط العديد من الدمى من سقف المسرح )
الرجل : ( يحتضن الدمى 0 يقوم بالتقاط جثة القطة 0يقذفها نحو اللافتة التي تغلق فتحة المسرح مما يؤدي بها إلى السقوط ) عدو غاشم
المرأة : ( تلتقط الخوذة من الأرض وتضعها على رأس الرجل ) وهذه الخوذة



النهــــــــــــــــاية


* عرضت على قاعة منتدى المسرح في بغداد ضمن مهرجان المنتدى الثالث عشر المنعقد في عام 1996من إخراج المؤلف نفسه وتقديم فرقة مسرح التسعين وحازت على جائزتي أفضل مخرج وأفضل ممثلة لميديا فخر الدين