الهدف الثقافي

مؤسسة ثقافيه مستقله تعني بالآداب والفنون تحرير : سعيد الوائلي

Alhadaf Althakafi

www.tahayati.com


مواقع واعلام

صـور

** اهــــــلا وسهــــلا بكم في الهدف الثقافي...... نتمنى لكم جولة هادئه في رحاب الفن والادب الذي نطمح ان نهئ اطيافهما قريبا ان شاء الله ...... لوحة تشكيلية ام خط عربي .....نص مسرحي ..... مقال ادبي او نص شعري عربي ام  مترجم .........صورة مؤثرة لمخلفات يد ارهابي نتن..... رواية عربية او قصة قصيرة ..... الهدف الثقافي معكم اينما كنتم يستقبل انتاجاتكم في كل مجالات الادب والفن ..... تحياتي لكم  اينما كنتم **

لوحات خط

لوحات زيتيه

ضحايا الارهاب

المكتبه

 

صالة الضيوف

اتصل بنا

أ . د . فاروق مواسي /  فلسطين

*الاربعاء 15 / 2 / 2006

ظاهرة يجب تشجيعها ...مسرحيات يساريه وانسانيه في سمنار هكيبوتسيم

www.geocities.com/faruqmawasi

نصوص اخرى

faruq_m@macam.ac.il

*مؤتمر اللغة العربية في القدس الشرقيه
 *عشر قصص قصيرة جدا
* تسع قصص قصيرة جدا
* ثماني قصص قصيرة جدا

*سبع  قصص قصيرة جدا

 * لقـاء
 * خمس . ق . ق . ج
 * اربع  ق . ق . ج

 
 
 
 
 
 
 
 
 *تجليات "سونيتات جديده"
 * ثلاثيـات غزليـة
* صـورة .... وركعـه
* الشيخ والبحر
* قراءة في سيرة سهيل ادريس الذاتيه

* ست قصص قصيرة جدا

* المناهج النقدية في اتجاهين
* لغة الشعر عند بدر شاكرالسياب
* موشح "أيها الساقي"  ومطارحة أدبية
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

 

 
وسيمنار هكيبوتسيم كلية أكاديمية لإعداد المعلمين ، فيها الأقسام المختلفة ، لكن قسم المسرح هو الذي يعنينا هنا ، فقد تسنى لي أن أحضر في العام الماضي مسرحية شتاء في قلندية ، ولاحظت مدى الفن والإخراج في إظهار الجرائم الاحتلاليـــة على الحواجز ، وقد قُدمت المسرحية بإبداع متميز ، وبمشاركة وجدانية حقيقية لما يجري على أرض الواقع .
أما مسرحية هذا العام فهي بعنوان ( أرامل ) من تأليف أريئيل دورفمن ، حيث أصدر كتابًا تحت هذا العنوان سنة 1982 . والمسرحية من إخراج وترجمة نويا لنسنت .
والقصة تدور حول قرية ما ترزح تحت نير حكم عسكري ، وجميع الذكور في القرية اختفوا عنها ، فإما أسروا أو أميتوا ...والنساء لا يعرفن ما مصيرهم ، بينما يدّعي الجيش أنهم ليسوا في حوزته .
تنتهي الحرب ، فيصل إلى القرية ضابط يحضر إلى القرية ، فيخطب في النساء طالبًا نسيان ما قد مضى ، ومؤكدًا على إتاحة الديمقراطية وتشجيع التطوير والتعليم ، لكن سرعان ما تتكشف جثث رجال تُلقى على شاطئ النهر ، فتثير في الضابط وزمرته نزعة الشر ، وذلك بسبب خشيتهم من المحاكمات المرتقبة بجريرة استبدادهم ، إذ عمدوا إلى الإخفاء وإلى التنكر أو الإنكار ...وحتى إلى تهديد المرأة التي فقدت عقلها وظلت تنتظر على شاطئ النهر ، وبالتالي إلى قتلها هي وحفيدها .....
وربما يكون النص كتب بوحي مما جرى إبان حكم بينوتشي في تشيلي ، لكن المؤلف يقول بنفسه : " إن هذا الحدث يعني ظاهرة عامة ...." ، فيقول :
" هل ثمة ضرورة لخلع اسم على هذه البلاد ؟ إنها تنطبق على بلاد كثيرة ، حيث هناك قلائل يقررون مصاير الآخرين في حياتهم وموتهم ...قلائل يقررون متى يُنفى هذا أو يُقتل ذاك ...يمكن أن نجعل هذا في اليونان في فترة الحكم النازي ، في نيجريا أو غواتيمالا ، في شرق تيمور ، جنوب أفريقيا أو رومانيا " .
هذه القصة " الأسطورة المشوهة " يمكن أن تكون حيث الاضطهاد ....فالمسرحية تعالج الذاكرة ، وكذلك الحاجة إليها . هناك من يرى أننا يجب أن ننسى الماضي عندما نرنو إلى المستقبل ، ولكن ليس بالإمكان نسيان قصص الجرائم والتعذيب والاحتلال ، فهي تظل عميقة محفورة في وجدان الذي عانوا الاحتلال ....
إن تجاهل علاج الحرب ومسبباتها ومخلفاتها لا يؤدي حقًا إلى سلام ومصالحة حقيقيين . فالماضي يطل دائمًا ويقف حائلاً بين الطرفين ، والتطرف في أي جانب لا يمكن أن يسوقنا إلى حل ، والمصالحة تتأتى فقط عندما نعي الماضي ولا نتجاهله ، وفي نفس الآن علينا ألا نعاند ونصر على أن نعيشه ... " ويمضي الكاتب في القول :
" ثمة شيء ينبثق من الأعماق ، كالجثث التي يلقي بها النهر في كتاب " الأرامل " . إنها تصل من الخيال ، من الماضي ، من النفس البشرية . تصل من ضمير الشر لدى رجال الجيش ، فهي مثل هذيانات التاريخ التي تتكرر بدعوتها : ( لا تنس ! ) .فإذا لم ندفنها ونتخلص منها فليس في وسعنا أن نحل أية قضيـــة " . ( من مقابلة معه نشرتها نشرة أمنستي يوليو 1997 ).
كان الجيش ينكر أن هناك جثثًا وأن هناك قبورًا ، أن هناك أحياء أو ميتين ، لذا فليس هناك شواهد أو جرائم . لكن المختفين هؤلاء عادوا يلاحقون الظالمين وأصبحوا قوة مضادة ....فالمطلب لمعرفة مصير كل منهم أضحى مطلب حق للمواطن ...فلا نسيان ولا غفران ...
تقول المخرجة : " جعلت المسرحية مثالاً ، أسطورة لكل مكان يمكن أن تجري هذه الوقائع ...الفضاء ينقسم إلى اثنين على مدى اعتباره صورة مشهد : المسرح والجمهور ، الممثلين والشخصيات ، الأخضر والغبار ، الواقع والخيال – كل هذي هي مرآة الواحدة للأخرى . تتجه المسرحية إلى أن تجعل المرآة أمام الواقع ، وتدعونا لأن ندرك بأن البعيد هناك إنما هو قريب ، ونحن الجمهور نشكل جزءًا من هذا الواقع " .
أما الكاتب دورفمن فهو شاعر وناثر ونشيط في الدفاع عن حقوق الإنسان ، ولد في الأرجنتين سنة 1942 ، بعد أن أجرى بينوتشه في الأرجنتين الأحكام العرفية طرد من الأرجنتين .
ويعيش اليوم في شمال كارولينا في الولايات المتحدة ، حيث يعمل في جامعة ديوك ...
له ثماني روايات وسبع مسرحيات وإصدارات أخرى .
وبعد ،
فكثيرًا ما كان المشاهد يتمنى لو يقطع المسرحية ويصفق طويلا لعبارات الإصرار والدفاع عن الوجود والحق الإنساني في الأرض والممتلكات ، وكثيرًا ما كان يتمنى لو يهجم على الصلف المتمثل بهذا الجندي أو ذاك ، أو يقبل هذه العجوز التي مثلت دور المجنونة لكنها العاقلة المستبصرة للجرائم المؤمنة بزوال الظلم والظلام ، و كم نُدهش ونتساءل : أي عقل عظيم ومنطق جبار فيها ؟؟!!!
يقف المتفرج في حيرة أمام زخم التجربة المسرحية لطلاب الكلية ، ويعجب لهذه الروح الإنسانية الراقية التي يتحلون بها ...
في ختام العرض تحدث بعض الحاضرين معلقين على هذه المسرحية ، وبحضور المخرجة والممثلين تحدث أساتذة من أكاديمية القاسمي ، فعبر كل منهم عن إعجابه المتناهي بالمسرحية ، فتحدث من بينهم د . فاروق مواسي محييًا هذه النشاطات التي تتكرر ، وهذه الدوافع الإنسانية التي يجب أن نشيد بها ، خاصة وأن الراوي المصاحب للأحداث أشار صراحة إلى الاحتلال الإسرائيلي ومأساة الفلسطينيين ومعاناتهم ، وإلى العراق وما يجري فيه من مآس .... وبهذا نثمن دوركم ، وعلينا أن نذكر للقاصي والداني أن هناك إسرائيليين آخرين و دوافعهم إنسانية ، و حبذا أن تتضاعف .... ولم يغفل أن يشكر رئيس الكلية التقدمي د . يوسي أساف ، وعلى تعاونه مع كلية القاسمي بإدارة د . محمد عيساوي .
وتحدثت السيدة دالية فضيلي فأشارت إلى أهمية دور المرأة في المسرحية ، حيث تم التركيز على نضالها وقوتها . بينما دعا د . محمد عيساوي رئيس الكلية إلى ضرورة نقل المسرحية إلى الشارع العبري ، فالمهام على القائمين بالمشروع جسيمة ، وفي ذلك معنى دورهم في التغيير نحو علاقات إنسانية بناءة
.