ادب عالمـــي


 

 

 

كارولين فورتشه – العقيــــــد

 

 

 

 الهدف الثقافي  :  د. عادل صالح الزبيدي

الأحد 29 مارس 2009 03:12 GMT

 

portrait.jpg (17871 bytes)

شاعرة ومحررة وناشطة في الدفاع عن حقوق الإنسان من مواليد ديترويت بولاية مشيغان الأميركية عام 1950 ، نالت شهادتها الجامعية في العلاقات الدولية والكتابة الإبداعية ثم عملت في التدريس الجامعي وظهرت مقالاتها في أبرز الصحف الأميركية. سافرت عام 1977 إلى اسبانيا لتترجم أعمال الشاعرة  النيكاراغوية/السلفادورية  كلاريبيل أليغريا في منفاها هناك، بعد ذلك سافرت إلى السلفادور لتعمل في الدفاع عن حقوق الإنسان خلال الحرب الأهلية هناك.

نشرت أول مجموعاتها الشعرية بعنوان ((تجميع القبائل)) عام 1976 فنالت جائزة جامعة ييل للشعراء الشباب التي تمنحها مطبعة الجامعة. أصدرت مجموعة ثانية بعنوان ((البلد الذي بيننا)) عام 1981 كما حررت أنطولوجيا شهيرة بعنوان ((ضد النسيان: شعر الشهادة في القرن العشرين)) عام 1993 تتضمن قصائد اختيرت لأنها تشكل شهادات عن حالات اضطهاد وعنف وانتهاك سياسية وعقائدية مختلفة. من مجموعاتها الأخرى ((ملاك التاريخ))1994 و((ساعة زرقاء))2003 .

نالت أعمالها جوائز عديدة وتعد القصيدة التي نترجمها هنا أشهر قصائدها ونموذجا للقصيدة الشهادة التي ترى الشاعرة نفسها ممثلة لها .

 

 

العقيــــد

 

ما سمعتموه صحيح. كنت في منزله. كانت زوجته تحمل

صينية قهوة وسكر. وابنته  تدرم أظافرها، وابنه خرج ليسهر

 ليلته. ثمة صحف يومية، كلاب أليفة، مسدس على وسادة

بجانبه. تدلى القمر عاريا من على حبله الأسود فوق المنزل.

على التلفاز يعرض برنامج عن الشرطة. بالانكليزية.

زجاجات مكسورة غرزت في الجدران حول المنزل

 لكي تنزع الرضفتين عن ساقي رجل أو تقطـّع يديه

 إلى شرائط. على النوافذ ثمة حواجز مشبكة مثل تلك

 التي يضعونها على متاجر المشروبات. تناولنا العشاء،

 أضلاع خروف، نبيذ فاخر، وعلى المائدة جرس ذهبي

 لمناداة الخادمة. أتت الخادمة بثمار منجا خضراء، وملحا،

 وأحد أصناف الخبز.  سألني إن كنت استمتعت بوقتي في

 الريف. كان ثمة إعلان تجاري قصير بالاسبانية. أزاحت

زوجته كل شيء عن المائدة. بعد ذلك حديث: كيف إن حكم

 الناس أصبح صعبا. ألقت الببغاء التحية من على الشرفة.

 أمرها العقيد أن تخرس، نحى جسمه بعيدا عن المائدة.

 صديقي أخبرني بعينيه: لا تقولي شيئا. عاد العقيد ومعه

 كيس يأتون فيه بالخضار إلى المنازل. أسقط منه آذانا بشرية

 عديدة على المائدة. كأنها أنصاف خوخات مجففة. ليس ثمة

 طريقة أخرى للتعبير عن ذلك. أخذ واحدة منها بيديه، لوّح

بها في وجوهنا، وأسقطها في قدح ماء. دبت فيها الحياة. قال:

 لقد سئمت من إضاعة الوقت. أما بالنسبة لحقوق كل إنسان،

 فقولي لأناسك أن يذهبوا وينكحوا أنفسهم. أزاح الآذان من

على المائدة إلى الأرض بذراعه ورفع ما تبقى من كاس نبيذه

 عاليا. قال: شيء من أجل أشعارك، كلا؟ التقطت بعض

الآذان الملقاة على الأرض هذه النأمة من صوته. بعض

الآذان الملقاة ضُغطت على الأرض.  

 

asaleh_06@yahoo.com
 


 

التعليقات
 

 

 

  الاسـم
  الموضوع
  العنوان

 

 

 

ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونىاطبع هذا المقالعلــق على هذا الموضوع


مواضيع ذات صلة


بين الشعر والعلم: نظرة تاريخية (القسم الأول)
جيني جوزيف – إنذار
ماثيو آرنولد شاطئ دوفر  (1822-1888)
ت. س. أليوت – البشر الجوف
 مارغريت آتوود - أنت تبد
حذائي : تشارلز سيميك
لغة الشعر: أداة أم أداء دراسة أسلوبية لبيت شعر جاهلي

 ستيفي سميث (1902-1971) لا أومئ بل أغرق

دونالد جاستس – خمس قصائد

 التأمين على القصيدة

 مدرس التاريخ " بيلي كولينز"
قبلاي خان صاموئيل تيلر كولرج (1772-1834)
كيف نترجم الشعر؟

 الظهور الثاني وليم بتلر ييتس

تسير في بهاء لورد بايرون (1788-1824)
لانغستون هيوز (1902-1967) خمس قصائد
رجل المريخ يبعث بطاقة بريدية إلى الوطن للشاعرالانكليزي كريغ رين
عبر النفق دوريس ليسنغ

 بانتوم الكساد الأكبر _ ردونالد جاستس (1925 - 2004 )

 الزواج من الجلاد لـمارغريت آتوود

 هايكوهات مختارة للشاعر الأميركي ريتشارد رايت

 الشعر والعلم: توطئة

 الزبيديإذ كنت وحيدا أتجولوليم ويردزويرث

حمى البحر للشاعر الانكليزي جون ميسفيلد
من الشعر الانكليزي الساخر- وندي كوب

من الشعر الأسكتلندي الحديث - أدوين مورغان

من الشعر النيوزيلندي الحديث - فلور آدكوك

السونيتة رقم 116-وليم شكسبير ترجمة

شاطئ اليأس والأمنيات -

 قصيدتان "شل سلفرستاين"

عيون رمادية للشاعرة الأميركية سارة تيزديل(1884-1933)

اعادة صياغة "روي فيشر"

من الشعر الأسترالي الحديث بيتر بورتر

 اليوم ممل جدا للشاعر الأميركي جاك برلوتسكي

 
 
 
 

 جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الهدف الثقافي

Copyright © 2005 [tahayaty@yahoo.com]. All rights reserved
Revised: 06/02/10 / Tel :313-615-0053