| |
قبلاي خان
للشاعر الإنكليزي ساموئيل تايلور كُولَـرِيج (1772-1834)
|
الهدف
الثقافي : : ترجمة : د. بهجت عباس |
الجمعة 15
فبراير 2008 03:41 GMT |

( قبلاي خان ، حفيد جنكيز خان، أسّس عرش يوان وأصبح أول إمبراطور عليه
بعد صراع دامٍ مع أخيه . حكم من عام 1260 حتى 1294 . وعندما أصبح
إمبراطوراً على المغول ، أعلن أن لديه تفويضاً سماوياً ، كأيِّ طاغية ،
ليطيعه الشعب المغولي بكامله . كان يملك عشرة آلاف من الخيل المسوَّمة
، فكان له ولبعض أفراد حاشيته الحقّ بشرب حليبها الذي أطلق عليه (حليب
الفردوس) ، كما ورد في نهاية القصيدة ، وأنَّ هذا القصرَ العجيب قد
مُنحَـه في الحُـلم .
أما سموئيل تايلور كولريج ، فهو شاعر وفيلسوف وصديق للشعراء
ووردزورث ولورد بايرون وشيلي ، عانى آلاماً جسدية وعاطفية دفعته إلى
استعمال الأفيون ليكون مدمناً . كان الابن الأصغرَ المدلّل لأبيه من
عشرة أبناء. نظم كولَـريج هذه القصيدة نتيجة تأثير الأفيون في حُلمه،
كما ادّعى ، فأراد أن يجعل من خوارق الطبيعة حقيقةً . افتتحها كلُغز أو
أحجيّة ولكن بوصف دقيق لقصر المرح الذي بناه الإمبراطور قبلاي خان في
مكان فاتن جذاب في بقعة برّيـة حيث تندب امرأة حبيبها الشيطانَ، والنهر
المقدّس الذي يجري عنيفاً ثمّ ينحرف قبل أن يغور خلال كهوف إلى بحر لا
شمسَ له.
تُصوِّر القصيدة مدى خيال الأوروبيين إلى رؤية الشرق المُدهش بترفه
وبذخه.)
في زَنادو* صنع قبلاي خان
قرارَ قبّـةِ مرحٍ فخمـةٍ:
حيث جرى النهر المقدس، ألفْ،**
خلالَ كهوفٍ لا يستطيع إنسان تحديدها
أسفلَ إلى بحرٍ لا شمسَ له
لذا سُوِّرتْ عشرةُ أميالٍ
من الأرض الخِصْب بحيطانٍ وأبراجٍ :
ووُجدت هناك حدائقُ زاهرةٌ بجداولَ مُتـعرِّجةٍ،
حيث أزهرت أشجارُ عطرٍ ذاكيةٌ كثيرة؛
وهنا كانت غابات قديمة جدّاً كما التِّـلال،
تحتضن بقعاً مشمسةً من نباتٍ أخضرَ .
ولكنْ آه! تلك الفجوة الرومانسية التي انحدرتْ
أسفل التّلّ الأخضر عَـبْـرَ غابة من شجر الأرز!
مكانٌ موحشٌ قاسٍ! تحت قمرٍ آخذٍ في المَحاق ، كمقدس
وجذّاب دوماً ، تنتابه امرأةٌ نادبةٌ حبيبَها الشرّيرَ!
ومن هذه الفجوة ، بفوضى عارمة مستمرة ،
كما لو أنَّ هذه الأرضَ تتنفّس في سروال سميك مُحكَم،
نُصِبتْ بغتةًً نافورةٌ ضخمةٌ بقَسْرٍ:
بين فتراتِ تقطّعها السّريع انفجرتْ
قِطَـعٌ ضخمةٌ قافزةٌ كبَـرَدٍ وثّاب،
أو كهشيم القمح المتناثر تحت ضربات الدرّاسة:
وبين هذه الصّخور الراقصة فوراً ودوماً
تقذف النهرَ المقدّسَ فَجأةً .
خمسةَ أميالٍ متعرِّجةً بحركة محيِّرةٍ
خلالَ غابةٍ ووادٍ جرى النهر المقدَّس ،
وبعدها وصل الكهوف التي لا يعرف إنسان مداها،
وغارَ في فوضى إلى بحرٍ لا حياةَ له :
وبين هذه الفوضى سمع قبلاي من بعيد أصواتاً
غارقةً في القِدَم متـنبّـئةً حـرباً!
طفا خَيـالُ قُـبّـةِ المرح على منتصف الأمواج.
حيث سُمع ما اختلط
من النافورة ومن الكهوف.
كان معجزةً لاختراعٍ نادر،
قبّـةُ مرحٍ مُشْمِسةٌ بكهوف من ثلج!
صبيّةً بسُنطور
رأيتُ ذات مرةٍ في الرؤيا:
فتـاة حبشيّـة،
وعلى سُنطورها نقرتْ،
مغنيّـةً جبلَ أبورا.
هل أستطيع أن أحيِيَ في داخلي
سيمفونيّـتَـها وأغنيـتَـها،
بمثل هذا الإبتهاج العميق قد تملكني ،
بذاك، بموسيقى هادرة وطويلة،
أريد أن أبني تلك القبّـةَ في الهواء،
تلك القبّـة المُشمسة! تلك الكهوف من الثلج!
وكلُّ من سمع يجب أنْ يراها هناك،
والكلّ يجب أن يصرخَ ، حذارِ ! حذارِ
عيناه المتوّهجتان ، شعرهُ المُستَرسِـل!
اِنسجْ دائرةً حوله ثلاثَ مراتٍ،***
وأغمِضْ عينيْـك برَهبة مُقَـدَّسة،
لأنّه تغذّى على ندى رائقٍ عذب ،
وشرب حليب الفردوس.
* قصر
قبلاي خان الصيفي.
** ألف Alph نهر سحريّ في غرب اليونان.
*** تعني الطقس الواقي / الصائن.
Samuel Taylor Coleridge (1772-1834)
Kubla Khan
In Xanadu did Kubla Khan
A stately pleasure-dome decree:
Where Alph, the sacred river, ran
Through caverns measureless to man
Down to a sunless sea.
So twice five miles of fertile ground
With walls and towers were girdled round:
And there were gardens bright with sinuous rills,
Where blossomed many an incense-bearing tree;
And here were forests ancient as the hills,
Enfolding sunny spots of greenery.
But oh! that deep romantic chasm which slanted
Down the green hill athwart a cedarn cover!
A savage place! as holy and enchanted
As e'er beneath a waning moon was haunted
By woman wailing for her demon-lover!
And from this chasm, with ceaseless turmoil seething,
As if this earth in fast thick pants were breathing,
A mighty fountain momently was forced:
Amid whose swift half-intermitted burst
Huge fragments vaulted like rebounding hail,
Or chaffy grain beneath the thresher's flail:
And 'mid these dancing rocks at once and ever
It flung up momently the sacred river.
Five miles meandering with a mazy motion
Through wood and dale the sacred river ran,
Then reached the caverns measureless to man,
And sank in tumult to a lifeless ocean:
And 'mid this tumult Kubla heard from far
Ancestral voices prophesying war!
The shadow of the dome of pleasure
Floated midway on the waves;
Where was heard the mingled measure
From the fountain and the caves.
It was a miracle of rare device,
A sunny pleasure-dome with caves of ice!
A damsel with a dulcimer
In a vision once I saw:
It was an Abyssinian maid,
And on her dulcimer she played,
Singing of Mount Abora.
Could I revive within me
Her symphony and song,
To such a deep delight 'twould win me,
That with music loud and long,
I would build that dome in air,
That sunny dome! those caves of ice!
And all who heard should see them there,
And all should cry, Beware! Beware!
His flashing eyes, his floating hair!
Weave a circle round him thrice,
And close your eyes with holy dread,
For he on honey-dew hath fed,
And drunk the milk of Paradise.
rumia36@rogers.com
|
|