|
أعطيك خريفا
ًللشاعرة
الفيتنامية المعاصرة دا ثاو
|
الهدف
الثقافي : : ترجمة : د. بهجت عباس |
السبت
08 مارس 2008 00:28 GMT |

أعطيك الألوان الذهبية المتألـقة للخريف ،
الفصل الذي حوّل الأوراق في الغابات الخضراء ،
الذي أراق دموعي لحبٍّ لم يتحقّـق ،
ومزّق قلبي إلى ألوف من الأجزاء .
أعطيك خريفـاً . سلني أسئلـة لا تُجاب ،
حول حبٍّ أوقع في حبائله حياتي البائسةَ كلَّـها ،
المرارة التي شعرتُ بها طوال الليالي المظلمـة ،
وجود اليوم الممل إلى يوم مقطِّب كئيب .
أعطيك خريفاً . خذ حبي الهامس الرقيق ،
والكآبة العميقة التي نشترك بها معاً ،
والنوباتِ الثَّمـلةَ لننسى إحساسنا بآلامنا ،
والأحلامَ العِذابَ في لحظات الرقاد بين ذراعيْـكَ .
أعطيك خريفاً ، وأعيش حياتي المضطربة ،
زائلة ، ونصفَ مليئةٍ بأصوات الابتهاج العابـر ،
لأعودَ إلى شفَـقِِ عـزلتي ،
وأرضى بحدود حبّي الخائب .
أعطيك خريفاً ، وأضمِّـد قلبي البائس الدّامي
بنسيج الأوراق المتساقطة القادمة ،
بين صفوف الأشجار برؤوسها المُشمسة
حيث قلبانا مجدولان في أيدينا المتشابكة .
أعطيك خريفاً ، عند المرفأ المهجـور ،
في البدر المكتمل ، وفي ذكرى أيامنا الماضية ،
الاشتياقات والحسرات التي تخلّلت قلبي ،
الحبّ الجارف غافل عن الدنيا البائسة.
أعطيك خريفاً . إنها لحياة باردة أحياها
في لوعة الحبّ حالمة بأحلام يائسة وموحشة
لانفصال يجلب آلاماً مُـبَـرِّحـةً
وتفكيرٍ في زمهرير شتاء ، بأيام كالحة كئيبة .
أعطيك خريفاً . اِرضَ بحبّي الذي لم يُجَب عليه ،
حبّ يحقق أحلامك إلى المدى التّام ،
لتواجه انفصالاً يقرره المصيـر
أرسل إليك أحلامي بحب كامل وسعيد .
أعطيك حبّي بوعوده المنكوثـة ،
لحياة متضائلة عند هذه الساعة المتأخرة
كشَعْـري الذي يكتسب لونين مُـروِّعيْـن
ذلك أنْ أتحمَّـلَـك بنهـر الحياة إلى الأبد .
rumia36@rogers.com
التعليقات
|