|
أغنية الخريف
للشاعر الفرنسي شارل بودلير (1821-1867)
|
الهدف
الثقافي : : ترجمة : د. بهجت عباس |
الأحد 23 مارس 2008 01:07 GMT |

ترجمها عن الإنكليزية بهجت عباس
قريباً سنغـرق في عَـتمة متجمِّـدة
وَداعاً ، يا صفاءَ صيفـنا القصير جـدّاً !
قبل الآن سمعتُ الخريفَ بأسىً
على الغابة متساقطاً على فناء الدار المرصوف.
الشتاء سيجتاح وجودي : غضب
شنآن ، برد ، رعب ، وعمل قسريّ ،
وكالشمس في جحيمها الثلجيّ ،
قلبي ليس سوى قطعةِ جليدٍ حمراءَ طافية ٍ.
أحِسُّ برعشةٍ عندما أسمع غصناً واهناً يسقط .
ليس للمشنقة صدى أكثر صخبـاً .
إنَّ روحي مثـلُ برجٍ يستسلم
لضربة المنجنيق الثقيلـة غير الكليلـة .
هادئاً هنيـهة بهذا الصوت الرتيب ،
ربّما تابوتٍ ، في مكان ما ، سُـمـِّـرَ على عجل ،
لمن ؟ الصيف أمسِ ، الخريف الآن !
هذه الضوضاء الغاضة تُسمع كوداع .
2
أعشق الضِّياء المُخضَـرَّ في عينيك الواسعتين ،
أيها الجمال الهادئ ، ولكنْ كلُّ شيء مُـرّ ٌ هذا اليوم ،
لا شيءَ ، لا حبَّ ، المخدع أو الموقـد
أعــزّ من شروق الشمس على البحـر .
أحبِـبْـنِ دومـاً، أيها القلب الحنون ! كُـنْ أمّـاً ،
حتـى لناكـر الجميـل ، للشرّيـر،
حبيباً ، أختاً ، حلاوةً سريعةَ الزوال
لبهاء الخريف أو للشمس الغاربـة .
مهمَـة قصيرة الأجـل ! القبر ينتظر بلا رحمة .
آه ! دعْـني ، دعْ رأسي يستريح على ركبتيك ،
مستمتعـاً ، نادماً على ذهاب الصَّيف الأبيض الحارّ ،
بأشعّـة الخريف الأخيرة ، صُـفـراً ولِطافـاً .
rumia36@rogers.com
التعليقات
|