|
العراق
السياسي:
د. ممتاز كريدي |
الاثنين,
8 / شباط, 2010, 17:12 GMT |
اغاني الغربة *– ترجمة وتعليق ممتاز كريدي
اتوسل الى قدري: " لا ترمِِِِِِ بي في بلاد الغربة واذا ما كُتب علي
ذلك فلا تدعني اموت
هناك ‘ فقد رأيتُ كيف يُدفن الغرباء: لا بَخورٌ ولاشموع ولا تراتيلُ
كاهنٍ ترافق جثامينهم.
يوسدون وجهي على تراب غير مُطّهَرلابركة فيه
يأتون بثيران من الجبل وبمحراث من الحقل خرج سلاحه لتوه من موقد مالك
الارض ‘
يحرثون به الارض ليبذروا الشعير
الصبي الذي يسوق الثيران حاذقٌ في عمله‘ يسوقها برُمحٍٍ يضربها بسيفه
ويهمزها بعنف
بخنجر فضي.
عندما حرث في المرة الاولى وجدََ رفاتاً
عندما حفر للمرة الثانية عثر على اجمل المحاربين.
فتوقف عن العمل وشرع يغني شاكياً:" لوكان لي صديقاً مثله
وصبياً بارعاً مثله لما تركتُ اللحدَ يلفه والقبرَ يأكله.
اريد الذهاب الى شاطئ البحرِ حيث يتلاطم الموج وهناك..
اقطع قصباً جافّاً لأقيم نصباً‘ اسيجُ بالبلسم الدربَ وبالقرنفلِ
الممراتِ الاخرى
بحيث لايفنى وهو محاط بوردِ الخلود.
*****
شكوى أمٍ لابنها في الغربة
ياطيري المسكين!يا من نعيش الأن في الغربة
حيث تطيب لك الأقامة
ام أنا فأحترق شوقاً.
حين اكتب رسالة لاتصل الى طفلي
واذا بعثت بزهرةٍ فأنها تذبل
واذا ارسلت دمعةً حرّى فأنها تحرق المنديلَ.
واذا ارسلت تفاحةً فإنها تفسد
ايها القمرُ العزيز‘ايها القمر المنير..
يا من تجوبُ فسيحَ المدى وتطل علينا..
من عل!اما رأيت ولدي الحبيب؟
عيونٍُ منْ تنظر اليه الآن وعيوني تبكي ؟
شفاهُ منٍْ تتحدث اليه الآن وشفاهي تحترق؟
ايادي منْ تسقيه ويداي ترتعشان؟
عليكِ اللعنة يا غربة وعلى ما سببتيه..
لنا من اوجاع!
سلبتيني زوجي ورملّتيني
اختطفتي مني ولدي منذ عشر سنين
اللعنة عليكِ يا غربة اللعنة
اللعنة عليكم ايها الغزاة**
يا من اقفرتم بيتي
وفجعتموني .
*مقتطفات من " اغان اغريقية شعبية" نقلها الى الالمانية صديقي وزميل
الدراسة في جامعة كارل ماركس في المانيا الديمقراطية
غيورغوس آريداس الذي قتل الفاشيست والده في الحرب الاهلية ولجأ مع امه
الرائعة ماريكا التي كانت بمثابة امي وهي الشاعرة بالم الغربة. توفيتْ
في لايبتسغ وبعد سنوات عاد صديقي الى بلده وبقيت اعيش على ذكرياتي معه.
**الغزاة المقصود بهم الاتراك الذين بسطوا نفوذهم على كل شبه جزيرة
البلقان بما فيها اليونان وساموا السكان صنوف الاضطهاد وذلك في نفس
الفترة التي ساد فيا الحكم العثاني على العالم العربي تحت غطاء الدين.
kraidi.leipzig@freenet.de
التعليقات
|