| الهدف
الثقافي : سعيد الوائلي |
الاربعاء, 12 /
آب, 2009, 19:05 GMT |
|

الهدف
الثقافي يكرم الدكتور بهجت عباس |
غادر العراق في عام 1980بعد ان تنفس دخان الخراب الذي هبّ
على بغداد الحبيبة مخترقاً شوارعها وازقتها وجامعاتها ومرافقها
العلمية والثقافية ، كان الدكتور عباس استاذا في كلية الطب –
الجامعة المستنصرية- غادرها الى المانيا ثم جاب اوربا عرضا وطولاً
حتى استقر به المطاف في كندا، صقل مواهبه العلمية في علوم الصيدلة
والف عددا من الكتب والبحوث والدراسات المتواصلة واردفها بمواهب
اخرى في الشعر والادب حتى اصبح علماً في ترجمة الشعر بعد ان تمكن
من اتقان اللغتين الألمانية والإنكليزية ، اشتاق الى بغداد الحبيبة فقرر زيارتها
منتصف هذا العام 2009 بعد ان بلغ من العمر عتيّا وبعد فراق دام
ثلاثة عقود ، عرّج من هناك الى ذكرياته في الجامعة المستنصرية
متوسماً بأساتذتها الموقف النبيل والاصيل ، وطالب بحقه التقاعدي
المشروع حسب القوانين النافذة لحكومة العراق الجديد ،
إعترفوا بخدمته واستحقاقه التقاعد ولكن رفضوا إعطاءه وخالفوا نصوص
المادة القانونية بصلافة وجهل وحمق عرفاناً بتاريخه الحافل بالمواهب! وانتقاماً لهروبه من
ويلات النظام المباد قبل ان يحترق بشظاياه ، هؤلاء هم الكوادر
التدريسية الطليعية المثقفة لقيادة العراق الجديد ، هؤلاء هم اولاد
آوى لقد تسللوا من دول الجوار الى جلّ المواقع الحساسة ونصبوا
شِراكهم من جديد لإصطياد العلماء والنبلاء تحت ستار ( الارهاب
الديمقراطي ) عادوا بدون حياء كطاغيتهم المقبور يرهبون الاساتذة
الذين صقلتهم الغربة واصبحوا من الكوادر اللامعة
، اما في العراق الجديد هؤلاء هم انفسهم امعات التخلف الذي
اصاب العراق بمقتل لأربعة عقود في جوانبه العلمية والسياسية
والثقافية والاخلاقية تعودوا على ثقافة المسدس، لقد عادوا من جديد
امعات الحزب الواحد يتشوقون لتمزيق ما تبقى من بغداد الحبيبة وباقي
مدن العراق يخططون وينفذون ، اما قيادييهم ّ اولاد آوى الحقيقين ما
زال معظمهم في دول الجوار الاقليمي تصلهم رواتبهم التقاعدية مع
الممنونية واكاليل الغار وان فضلوا العودة الى العراق فعلى الرحب
والسعة وسرعان ما تلقم افواههم بدرجة وضيفية من العيار الثقيل
استجدائا لمواقفهم الحرباوية وشراء ذممهم الرخيصة تحت عناوين دمجهم
بالمجتمع العراقي الجديد.
سيادة دولة رئيس الوزراء الاستاذ نوري المالكي اتسائل كما يتسائل
مثلي ملايين العراقيين كم اضفتم من المعاقين والارامل والايتام
خلال مسيرتكم الحافلة منذ سقوط الحكم المباد وكم كرّمتم من
رجالاتها المجرمون!؟ ، هل انصفتم العراقيين الاصلاء حقا في الداخل
ام تضاعف في عهدكم تكميم الافواه وتضاعف عدد الجياع والشهداء ، نعم
قد تحققت بعض المكاسب التي لا تتناسب وحجم الخراب وشضف العيش
والعطش والارهاب المزدوج الحكومي منها ووالوافد يمرغ العراقيين
بالمزيد من الرثاء اليومي للشهداء والمعاقين ، اما العلماء
والادباء والفنانين والمثقفين والمغدورين والمشردين والمضحين ممن
غادروا العراق ومن ثار منهم في الانتفاضة الشعبانبة المباركة ممن
قدموا دمائاً زكية لكي يفرشوا لكم السجادة الحمراء لقصور الطاغية
واعتلاء عرشه يُطردون وتغتصب حقوقهم وتسلب ارادتهم وتكمم افواههم
وعليهم ان يتركوا حقوقهم وحقوق شهدائهم لأولاد آوى ليعودوا ثانية
يغتصبون السيادة والحقوق تحت مسميات شتّى وآخرين تعرفونهم بسيماهم
يرتكبون المحارم والعقوق ويسفهون الآخرين ويلوذون بحماية حكومتكم
في المنطقة الخضراء ورغم التلميح والتصريح لجرائمهم من خلال بصيص
نوافذنا الاعلامية واقلامنا التي جف حبرها واصواتنا التي بحت ، لم
نطالب من خلالها بحقوقنا الشخصية وحقوق آبائنا واخوتنا المنسية في
زمن الدكتاتور المقبور ،بل نحن ندافع عن جالية قوامها عشرات الآلاف
من المنتفضين في الثورة الباسلة عام 1990 ممن لم ينتموا لهذا الحزب
او تلك الحركة ، او هذا التجمع او تلك الكتلة اين حقوق المستقلين
يا دولة رئيس الوزراء ، لقد غادروا العراق عراة الا من "جرد دشداشة
"او بيجاما وما زال جلّهم يعتاش على الاعانات والمساعدات الحكومية
( من خمس وزكاة النظام الاجتماعي الغربي
!) كيف يسترجعون بيوتهم التي هدمت واموالهم التي نهبت وممتلكاتهم
التي صادرها ازلام النظام المباد وحقوقهم الاخرى التي غض الطرف
عنها ساسة العراق الجديد وانت منهم يا دولة الرئيس !؟
لقد هددنا بالقتل او الاختطاف احد المنتفعين من تجارة "قريبكم"
الشالوشي هنا في امريكا ورغم اننا ارسلنا نسخة من مقالنا الموسوم
(( تهديد عريض
للهدف الثقافي ورئيس تحريره الشاعر والاعلامي سعيد الوائلي بقيادة
الارهابي الشيخ خليل خضير الكوفي )) الى مكتبكم في ديترويت
ولرئيسه السيد عادل القاضي ولم يردنا اي جواب حتى الان علما ان
السيد القاضي غادر الى العراق قبل ايام وبأمكانه توضيح الصورة لنا
وللقارئ الكريم من داخل المنطقة الخضراء من خلال النت فالعالم كما
تعلم اصبح قرية صغيرة.
اما انتم ايها العراقيون
الشرفاء المنسيون والمنتشرون
في الشتات والصابرون في الداخل لا نملك الا ان نستذكركم بكلمات
قليلة تكمن عظمتها انها لربما تكلفنا ما تبقى من ايامنا وهي رخيصة
امام استرجاعكم لحقوقكم سنقاتل بأقلامنا من اجلكم حتى وان سلط على
رقابنا سيف السلطان
سعيد الوائلي
صحفي واعلامي عراقي وناشط في حقوق الانسان
12 اب 2009
ديربورن هايتس/ امريكا
التعليقات
: 2
مصدق
الحبيب
مبروك والف مبروك للاخ العالم والاديب الدكتور بهجت: عطائكم الثر
المتواصل يتألق في عيون العراقيين الاشراف وهذا التألق هو التقدير
الحقيقي الذي تستحقون.لكم العمر المديد ولنا المزيد من ابداعكم.
بهجت عباس
الشكر الجزيل
الشكر الجزيل للصديق العزيز الفنان المبدع الدكتور مصدق الحبيب
على كلماته الطيبة الجميلة ، التي تنمّ عن خلق نبيل ، فأنا ذلك الإنسان
البسيط الذي يتتبع ما استجدّ من العلم والمعرفة في هذه الحياة الزاخرة
بالمعلومات ، وما قال العالم الكيميائي همفري ديفي قبل حوالي مائتيْ
عام : "ما أقلَّ ما نعلم وما أكثر المجهول الذي لم نتوصلْ إلى اكتشافه
بعد."،
لا يزال صالحاً حتى اليوم
|